.. والجنوب اللبناني يترقب امتداد التصعيد حول علي الطاهر
الموجز المسائي الشامل | الاثنين 17 آب/أغسطس 2026
❗خاص ❗️sadawilaya❗
صدى الولاية الإخباري
يتصدر الملف الإيراني–الأميركي المشهد الإقليمي مساء الاثنين مع انتهاء مهلة الستين يوماً المرتبطة بالتفاهم المرحلي بين واشنطن وطهران من دون اتفاق نهائي، بالتزامن مع تهديد إيراني بالانتقال من الوضع الدفاعي إلى سياسة «هجومية بالكامل» إذا استمر الجمود. وفي لبنان، ما زالت تداعيات الاعتداءات الدموية التي أوقعت 11 شهيداً في الجنوب تلقي بثقلها على المشهد، فيما تتجه الأنظار إلى تلة علي الطاهر وسط تقارير إسرائيلية عن استعداد عسكري لاستمرار التصعيد، بينما تتقاطع الضغوط الميدانية مع المفاوضات الأميركية–اللبنانية.
لبنان | علي الطاهر في قلب الاختبار المقبل
بعد موجة الاعتداءات التي شهدها الجنوب خلال عطلة نهاية الأسبوع، لا تزال علي الطاهر ومحيط النبطية في مركز الحسابات العسكرية والسياسية. ونقلت «الشرق الأوسط» اليوم عن مصادر سياسية في تل أبيب قولها إن التصعيد الإسرائيلي خلال الأيام الثلاثة الماضية يحظى بـ«تفهم» أميركي، شرط ألا يؤدي إلى إعادة إشعال الحرب وأن يترافق مع خطوات لدفع المفاوضات التي ترعاها واشنطن. هذه رواية منسوبة إلى المصادر الإسرائيلية وليست إعلاناً أميركياً رسمياً.
وتأتي هذه المعطيات بعد اعتداءات السبت التي أدت، وفق الحصيلة اللبنانية، إلى استشهاد 11 شخصاً وإصابة 19 آخرين، بينهم أطفال ونساء، في واحدة من أكثر موجات القصف دموية منذ تفاهمات حزيران.
وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير في إعلام العدو عن استعداد الجيش الإسرائيلي لاحتمال عدة أيام من العمليات في لبنان ومواصلة استهداف مواقع يقول إنها تابعة لحزب الله، ما يجعل الساعات المقبلة شديدة الحساسية، خصوصاً إذا استؤنفت الغارات الواسعة أو حدث تطور ميداني جديد في علي الطاهر.
إيران والولايات المتحدة | انتهاء مهلة الستين يوماً بلا اتفاق
التطور الأكبر اليوم هو وصول المهلة المحددة للتفاهم الأميركي–الإيراني إلى نهايتها من دون تسوية دائمة. وتؤكد تقارير اليوم أن الخلافات الجوهرية ما زالت قائمة حول مضيق هرمز والوجود العسكري الأميركي والحصار والعقوبات والملف النووي.
وبذلك تدخل المواجهة مرحلة جديدة: لم يعد السؤال فقط هل تنجح المفاوضات، بل ماذا سيحدث بعد انتهاء المهلة من دون اتفاق؟
طهران تلوّح بالتحول إلى «الهجوم الكامل»
وفي أخطر موقف إيراني جديد اليوم، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير أن طهران قررت التحول من سياسة دفاعية إلى سياسة «هجومية بالكامل» بسبب الجمود في جهود التوصل إلى نهاية دائمة للحرب مع الولايات المتحدة.
وقال المسؤول إن إيران ستصعّد إذا لم يُنفذ التفاهم المرحلي، في مؤشر إلى أن طهران تريد رفع كلفة استمرار الجمود السياسي والعسكري.
وهذا الموقف مهم لأنه ينقل الخطاب الإيراني من الدفاع عن السيطرة على هرمز إلى التهديد بتوسيع المبادرة العسكرية إذا فشل المسار الدبلوماسي.
هرمز | الملاحة تقترب من التوقف
ميدانياً واقتصادياً، تبدو صورة مضيق هرمز أكثر خطورة من الأمس. وأظهرت بيانات الملاحة التي أوردتها رويترز أن خمس سفن فقط عبرت المضيق السبت، ولم تسجل حركة عبور يوم الأحد ضمن البيانات التي جرى تتبعها، مقارنة بعشرات السفن في الظروف الطبيعية.
كما أفادت تقارير اليوم بأن أكثر من 500 سفينة تجارية أصبحت عالقة في الخليج مع هبوط حركة المرور في المضيق إلى مستويات أحادية الرقم.
وهذا يعني أن أزمة هرمز باتت عملياً إحدى أهم أوراق الضغط الإيرانية على واشنطن والاقتصاد العالمي.
إيران وعُمان | اتفاق على خريطة لعبور السفن
وسط هذا التصعيد، ظهر تطور دبلوماسي مهم: أعلنت إيران التوصل مع سلطنة عُمان إلى تفاهم بشأن خريطة لمسارات عبور السفن في مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تفاهمًا تحقق حول خريطة طريق العبور، وإن الجانبين يعملان على استكمال التفاصيل وإصدار بيان مشترك.
لكن التفاهم الفني لا يعني حتى الآن فتح المضيق بصورة طبيعية؛ إذ لا تزال طهران تربط ذلك بتسوية سياسية أوسع مع الولايات المتحدة.
ترامب يهدد عُمان
وفي تطور يزيد المشهد تعقيداً، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عُمان بالقصف إذا «وقفت في طريق» الولايات المتحدة، في الوقت الذي تعمل فيه مسقط مع طهران على اتفاق لتنظيم المرور عبر هرمز.
ويشكل هذا التصريح تطوراً بالغ الحساسية لأن عُمان كانت طوال الأزمة إحدى قنوات الوساطة الأساسية بين إيران والولايات المتحدة، وأي توتر مباشر بينها وبين واشنطن قد يصيب المسار الدبلوماسي نفسه.
الخليج | الأسواق تتراجع تحت ضغط إيران وهرمز
انعكس التصعيد على معظم أسواق الخليج الاثنين. وتراجع المؤشر السعودي بنحو 0.1%، وهبطت بورصة قطر بنحو 1.5%، فيما تراجعت سوق دبي قرابة 0.5%؛ في المقابل ارتفع مؤشر أبوظبي بنحو 0.3%.
أما النفط فبقي قريباً من مستوياته المرتفعة، مع تداول خام برنت حول 88.58 دولاراً للبرميل، في ظل استمرار المخاوف من اضطراب الإمدادات عبر هرمز.
الخليج يعيد حساباته
وفي قراءة أوسع للمشهد، رأت صحيفة «فايننشال تايمز» اليوم أن الحرب دفعت عدداً من دول المنطقة إلى إعادة تقييم اعتمادها الأمني على الولايات المتحدة وإعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية، مع تصاعد المخاوف من امتداد المواجهة الأميركية–الإيرانية إلى دول الخليج.
وهذا التطور ينسجم مع الحذر الخليجي المتزايد من استخدام أراضي المنطقة أو منشآتها في مواجهة جديدة مع إيران، خصوصاً في ظل قدرة طهران على تهديد الملاحة والطاقة.
اليمن والبحر الأحمر | جبهة تستحق المراقبة
في البحر الأحمر، أفادت تقارير اليوم بأن قوات صنعاء أعلنت عمليات ضد سفن سعودية وهجمات بمسيّرات على قوات موالية للحكومة اليمنية. وتبقى هذه الروايات بحاجة إلى متابعة وتحقق مستقل لكل عملية على حدة، لكنها تشير إلى استمرار ارتباط الجبهة اليمنية بالتصعيد الإقليمي الأوسع.
أبرز ما استجد منذ الموجز الصباحي
الجديد الأهم مساء الاثنين هو انتهاء مهلة التفاهم الأميركي–الإيراني من دون اتفاق نهائي، والتهديد الإيراني بالتحول إلى سياسة «هجومية بالكامل»، والوصول إلى تفاهم إيراني–عُماني حول خريطة عبور السفن، ثم تهديد ترامب لعُمان بالتزامن مع شبه توقف حركة الملاحة في هرمز.
لبنانياً، يبقى التطور الأهم هو استمرار المؤشرات الإسرائيلية إلى إمكانية مواصلة التصعيد عدة أيام، بالتزامن مع الحديث عن تفهم أميركي مشروط للتحركات الإسرائيلية وعدم السماح لها بإعادة إشعال حرب شاملة.
إعداد وتحرير: رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري ماجدة عباس الموسوي